سلايدرمقالات

حزين عمر يكتب “” دماء على ثوب الرسول

دمــــــاء عـلي ثـــــوب الرســـــــــــول !!
الإرهــابيـــون .. هل يدفعــون أوربا لتكــرار سينــاريو الأندلــــــس ؟!

في دار من دور العبادة ، امرأة سبعينية تُذبح ، وفي دار من دور العلم مدرس تاريخ يُذبح ، وقبل سنوات عشرات المصريين ــ علي الشاطئ الجنوبي للبحر المتوسط ــ يذبحون في ليبيا ..وفي العراق وفي سوريا وفي الصومال وفي أفغانستان ..وعلي الطرف الآخر ، وفي دار من دور العبادة كذلك ، يغتال رصاص الحقد والجهل والإرهاب عشرات المسلمين في نيوزيلندا ، وهم ساجدون عابدون لله.
الكنائس هدف ، والمساجد هدف ، والمدارس هدف ..ما الذي بقي للإنسان من مقدسات علي هذه الأرض ؟!! ويتساوي البشر ــ المكرمون خلفاء الله علي الأرض ــ مع الخراف والبقر في الذبح والنحر !! فأي دماء يمكن أن تعصم وقد أريقت دماء البشر الأبرياء : شيوخا ونساءً واطفالا ؟! ولم يكن أي منهم في ساحة قتال ولا ميدان جِلاد ؟! إنهم فقط يعبدون الله في بيوت الله ، ويسعون علي رزقهم شأن ضحايانا في ليبيا .
*****
هؤلاء الوحوش ــ وخاصة من يرفع منهم راية الإسلام ــ أعدي أعداء الإسلام ، وأجهل الجهلاء به .. فأنت حين تحارب جيوشا نظامية ، دفاعا عن وطنك وحرماتك ودينك كمسلم ..ليس لك أن تقتل طفلا ولا امرأة ولا شيخا ولا قسيسا ..ومحرم عليك أن تعتدي علي دار عبادة : كنيسة أو كنيسا ، حتي ولو بالصلاة داخلها كما امتنع الفاروق عمر وهو يتسلم كنيسة القيامة بفلسطين ..ويمنعك نبيك العظيم لا أن تقتل أسيرك والمستسلم لك فقط ، بل أن تحرق شجرة ، وأن تهدم دارا ..فهل هنالك من شرف في الحروب يماثل هذا الشرف ؟! وهل هنالك من ” مسالمة ” أرقي من هذه المسالمة ؟!
إن حروب الإسلام دائما حروب دفاع ، وإن دم الإنسان هو أعظم قدس ، بصرف النظر عن دينه وجنسه ولونه .ولا تمتد إليه يد المقاتل المسلم إلا ليمنعه من قتل مسلم أو الاعتداء علي حرماته .
*****
لا تذكرني بملايين الشهداء والجرحي والمشردين في العراق وأفغانستان وسوريا وليبيا علي يد آلة الغرب الحربية ..فالغرب هذا لا يرفع راية الدين وهو يقتل الملايين من المسلمين !! بعد فشل محاولته في الحروب الصليبية ..والغرب هذا مجرد لص للثروات والأوطان ، حتي لو كانت هذه الأوطان تحمل الصليب لا القرآن الكريم !! وكما قتل الغرب الحديث ملايين المسلمين ، قتل الغرب الحديث ملايين المسيحيين في الحربين العالميتين : الأولي والثانية !!
الجريمة بلا دين ، الإرهاب بلا دين ، الظلم بلا أخلاق ..فكيف يسحب إنسان يدَّعي الإسلام مدية في يده ويقتل مدرسا يعرض رسوما مسيئة للنبي الأعظم محمد بن عبد الله ؟! يقتله ذبحا كالخراف ! يرد علي الإساءة المعنوية للنبي بنزع روح إنسان لا يحق نزعها إلا لله وحده … ولا يقرها رسول الله أبدا ، القائل عنه الخالق . ( فبما رحمة من الله لنت لهم . ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) ..فقد التف حوله الناس برحمة من الله صبها في قلبه صبا ، وعاطفة إنسانية فاضت في روحه إلي حد الإحسان لأعدائه ولمن يؤذيه ، حتي لو كان يغيط كل صباح أمام داره ! وحين يغيب هذا “المقرف “عن فعلته أياما لمرضه يذهب إليه الرسول الإنسان ليعوده !! وحين يموت أحد اليهود ــ الذين خانوه وحاولوا قتله عدة مرات ــ يسير الرسول خلف جنازته ويحترم لحظة الموت ، بل يحترم الإنسان ولو كان ميتا ، فما بالنا لو كان حيا ؟؟!!
*****
الذين تمتد ايديهم بالقتل لإنسان مسالم في نيس أو باريس أو ألمانيا أو لندن ، بحجة الدفاع عن رسول الله وعن دين الله ، إنما هم يوجهون سلاحهم إلي شرايين دين الله ، وينثرون الدماء علي الثياب البيضاء لرسول الله ، ويعلنون للبشرية كلها ان الإسلام دين دم وعداء مع الحياة ، وهم يهتفون : الله أكبر لحظة ارتكابهم جرمهم الأعظم واغتيال السلم والأمن لناس أبرياء .
هؤلاء الذين تغتالهم أيها الجاهل الأحمق المأجور من أعداء الإسلام وهادميه ، لا يؤمنون بعقيدتك ، كما أنك لا تؤمن بعقيدتهم ، وهذا شانهم ..( من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) .. أتصادر أنت أيها المنحط الدموي الأحمق علي حكم الله نفسه ، ومنحه كل الحرية للإنسان في عقيدته ؟! وإلا لمَ خلق الجنة والنار والثواب والعقاب ، إذا لم يكن من هو مؤمن ومن هو كافر به ، من هو مسلم ومن هو مسيحي ومن هو بوذي ومن هو هندوسي ؟! وهو وحده ــ سبحانه ــ صاحب ميزان العدل والثواب والعقاب ، أيها الجاهل المتجرئ علي صلاحيات الخالق وسلطانه في عبيده !!
*****
أعدي أعداء الإسلام شخص غلبته دنياه علي دينه ، فراح يوظف الإسلام لجني منافع الدنيا وإحكام قبضته علي كرسيه ، وفرض سلطانه علي شعوب مسلمة أخري ، شأن ما يفعله رجب أردوغان : مخلب الماسونية والصهيونية العالمية ــ ومن يتبعه من حكام إقطاعية قطر..فالدين لديهم سلعة يتبادلونها مقابل النفط والغاز والسلطة والحكم .. وهم ــ حسب فهمنا نحن للدين ــ يهدمونه فعلا ويدَّعونه قولا ! فإن كنت غيورا علي دين الله في فرنسا وأوربا بعامة ، فلمَ لا تغار عليه في وطنك أنت ؟! أوَ ليس الشذوذ الجنسي كبيرة من الكبائر ، وأنت لا تبيحه فحسب ، بل تمنحهم حق أن يتزوجوا : رجلا لرجل وامرأة لامرأة !! فلا تهدم الأخلاق والدين فقط ، بل كذلك ينتهي الأمر بالبشرية إلي الانقراض إن هي ولغت في غيها هذا !! فلن ينجب رجل من رجل ولا امرأة من امراة أبدا ..وفي خلال قرن أو قرون ستنقرض البشرية ! وهنا تتفق حكمة الإسلام ونظرته العميقة مع صالح البشر ومستقبلهم ، وضرورة استمرار العمران علي هذه الأرض من خلفاء الله فيها : ( …إني جاعل في الأرض خليفة ) .
إذا كنت غيورا علي الإسلام في الغرب ، فلمَ لا تغار عليه في وطنك ، وأنت قتلت وتقتل مئات الآلاف من المسلمين ، ولا جريرة لهم إلا أنهم أكراد ؟! فهل في الإسلام إباحة دم الكردي أو الفارسي أو الأرميني لمجرد الاختلاف معهم سياسيا ؟!
*****
يد التخريب والعبث باسم الإسلام تمتد في كل مكان الآن من أدعياء الإسلام ونموذجهم الاكبر : اردوغان ، في ليبيا وسوريا والعراق ..وهاهي ذي الىن توقع الفتنة بين الشرق والغرب ، بين العالم الإسلامي والعالم الغربي . وليس هنالك من سبب سوى الرغبة في نزع ثروات الدول في شرق المتوسط وفي شمال إفريقيا وفي قبرص .. فتتحول فرنسا ـ في دعايته ووهمه وزعمه ـ إلي عدو ..فرنسا التي تؤوي عشرة ملايين مسلم لم تستوعبهم اوطانهم ، وطردتهم بطريقة ما من طرائق الطرد : قهرا واستبدادا ن أو فقرا وفاقة ، أو جهلا وحقدا !!
لم تعد فرنسا ( دار شرك ) وهي تحتضن عشرة ملايين مسلم ، أي عشرين ضعفا من سكان إقطاعية خليجية مثل قطر. .ولم تعد فرنسا ( دار شرك ) وهي تتخذ الغسلام دينا ثانيا لها بعد المسيحية ..وهي ليست ( دار شرك ) وانت ترتدي ملابسها ، وتستخدم اسلحتها لحمايتك ، وتنتمي لحلف الناتو الذي تنتمي له فرنسا ، وتتعلم ثقافتها ، وتنعم بعلومها في الطب والطبيعة والكيمياء وغيرها ..ولو شاءت فرنسا ان تنضم إلى ( رابطة العالم الإسلامي ) فهي محقة وجديرة بالعضوية .. ولا يمنعها كونها دولة علمانية من هذا الانضمام .. ولا أبالغ إن سألتُ الجهلاء ــ وسوف يصدمون !! ـ ألم يكن محمد رسول الله أول من اسس دولة مدنية علمانية في المدينة المنورة ؟! ألم تكن تلك الدولة تساوي في الحقوق والواجبات ــ بما فيها واجب الدفاع عن الدولة ــ بين المسلم واليهودي والمشرك والكافر ؟؟؟!!
أأنت أيها الجاهل المأجور أعلم من نبي الإسلام بالإسلام ؟؟!! وهو يبيح لغير المسلم ان يعيش ويعمل ويكسب ويشارك في الحكم والجيش داخل دولته بالمدينة المنورة ، بينما انت تذهب إلى هناك حيث ( بلاد الفرنجة) : أرضهم وميراثهم ، لتقتل أبناءهم الذين يعيشون حياتهم كما أرادوها لأنفسهم ، وكما يفهمونها ، بينما أنت دخيل عليهم !!
إن شئت أن ترد علي رسوماتهم الحقيرة المنحطة في مجلة تافهة هي شارلي إبدو ، فعليك أن ترسم رسومات أكثر حقارة وانحطاطا ضد من رسمها !! وإن شئت أن ترد علي تطرف يمينهم واحزابهم الكارهة للإسلام فرد بالسلوك الطيب ، ردَّ بالحسني ( فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) ، ردَّ بالإبداعات والفنون والعلوم ..لكن لأنك جاهل وأحمق لا تملك إلا ان تفعل فعلة الوحوش في الغابات : القتل وسفك الدماء !!
*****
هل يدري الجاهلون الإرهابيون الحمقي المأجورون ، هادمو الإسلام من داخله ، مصير ما يرتكبونه الآن في أوربا من تقتيل ونشر للرعب والهمجية باسم الله ؟؟!! السيناريو الأندلسي سيتكرر مرة أخرى .. ستدفعون أوربا لإخراج المسلمين من بلادهم كما أخرجوهم قبلا من الأندلس !!! والمسلمون الآن أضعف خلق الله علي الأرض ، ولا يستطيعون حتي الدفاع عن أنفسهم !! حــــزيـن عـمـــر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق