أخبار مصرسلايدر

تعرف على نص كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي ” في قمة العشرين ببرلين

حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال كلمته التي ألقاها اليوم بقمة العشرين المنعقدة بالعاصمة الألمانية برلين، علي سبل تعزيز التعاون التجاري بأفريقيا وجاء نص كلمتة “” بسم الله الرحمن الرحيم

السيدات والسادة..

السيدة أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية..

أصحاب الفخامة رؤساء الدول والحكومات.. السيدات والسادة رؤساء الوفود…

يسعدنى أن أشارككم مجددا في هذا الاجتماع الهام وأتوجه بالشكر للقائمين على تنظيمه لما تمثله قضية جذب الاستثمارات من قاطرة لا غنى عنها فى تحقيق التنمية الشاملة المنشودة فى القارة الأفريقية، فهى تشكل جزءا لا يتجزأ ممن مكونات الاستقرار نظرا لآثارها الإيجابى والعابر لقطاعات الدولة لما يصاحبها من فرص لزيادة فرص التشغيل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات فضلا عن إضفاء طابع من الثقة إزاء حالة الاقتصاد ككل وبما يعزز من مساهمة القارة فى سلاسل القيمة المضافة للعملية الإنتاجية على المستوى الدولى.

 

 

 

فى الوقت نفسه فعلينا إدراك هذا التأثير الإيجابى لا ينحصر في المحيط الأفريقى فقط بل يمتد أثاره عبر البحر المتوسط لجوارنا الأوروبى فى ظل تنامى الطبيعة المترابطة والمتشابكة التى باتت تتسم بها العلاقات الدولية على نحو غير مسبوق وهو ما يفسر حرصنا جميعا على التحاور وتبادل الآراء بشكل متواصل فى مختلف الأطر الدولية مثل اجتماعنا اليوم، وبما يرسخ من مفهوم أن نهوض دولنا الإفريقية يحقق المنفعة المتبادلة بيننا.

 

وإذا كنا نتوافق على منطق التأثير المتبادل فيجب أن نعى حجم ونطاق التحديات المحيطة بنا، ففي الوقت الذى تتزايد فيه حدة التوترات التجارية العالمية، وتتصاعد التوجهات الحمائيه وتتنامى المخاوف من مواصلة تباطؤ الاقتصاد العالمى، فإن دولنا النامية بالتأكيد وخاصة الإفريقية منها، ستكون الأكثر تضررا من استمرار هذه التطورات السلبية، لاسيما عند الأخذ في الاعتبار التحديات القائمة في الأساس مثل أعباء الديون ومحاربة الفقر والأمراض المتوطنة والتصدى لظاهرة تغير المناخ والهجرة وغيرها، الأمر الذى يستلزم قيام المجتمع الدولى بتوفير جميع صور الدعم الممكن لدول القارة، لمجابهة تلك التحديات.

 

وعلى الرغم مما تقدم فإن قارتنا الإفريقية تمتلك من المقومات والموارد المتنوعة والموقع الجغرافى المتميز، جنبا إلى جنب ما لديها من إرادة سياسية ورؤية واضحة المعالم لتنفيذ الإصلاحات وإقامة مشروعات الربط والاندماج الإقليمى وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية، لما يؤهلها لأن تصبح أحد محركى النمو للاقتصاد العالمى ومن أبرز وجهات أنشطة الاستثمار وهو ما يؤكده حفاها على مار السنوات الأخيرة، على كونها واحدة من أسرع المناطق نمو واقتران ذلك بارتفاع نمو التجارة البينية وتنامى تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.

 

السيدات والسادة

إن التقييم الأمين للعلاقات المصرية الألمانية يجعل منها مثالا يحتذى به للتنسيق والتشاور السياسى ولبناء الشراكات الاقتصادية والتجارية، القائمة على المصالح والمنفعة المتبادلة، فمن ناحية توفر مصر فرصا استثمارية هائلة جراء ما تحقق من نتائج مشهود بها على صعيد الإصلاح الاقتصادى، إضافة لما توفره كبوابة للنفاذ إلى قارات ومناطق أخرى، ومن ناحية أخرى يعد الجانب الألماني مما لديه من خبرات وقدرات مالية وتكنولوجية متميزة شريكا استراتيجيا موثوقا على أصعدة متعددة، وتأسيسا على ما تقدم فهناك العديد من التجارب الناجحة التي تحققت ويمكن الاسترشاد بها لتكون حافزا لقيام المزيد من الشركات لتوجيه استثماراتها للدول الإفريقية، وبحيث تضيف للتاريخ الطويل من الترابط القائم بين القارتين الأوروبية والإفريقية والتي تشكل الاستثمارات الألمانية في مختلف القطاعات الاقتصادية الإفريقية ركنا أساسيا منهم، وهو ما نأمل أن تفضى مخرجات اجتماعنا إلى تطويره والارتقاء به من خلال إجراءات عملية توفر التمويل وتعرض فرص الاستثمار وتحفز الشركات بشكل عملى، ولعل المبادرة الألمانية بإنشاء صندوق لتشجيع الاستثمار في إفريقيا، يعد بمثابة تطور مهم نحو تحقيق هذه الغايات المشتركة.

 

السيدات والسادة في الختام

أود تأكيد وجود قصص نجاح عديدة للشراكة بين ألمانيا ودول القارة الإفريقية، لا يوجد مجال للتطرق مجال للتطرق إليها تفصيلا، وإنما يكمن المغزى في الاسترشاد في عوامل وظروف نجاحها وجعلها حافزا لمزيد من التعاون لما يمثل تطبيقا عمليا مع منطق المنفعة المتبادلة.نقلا عن بوابة الأهرام

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق