الجيش السوداني يعزز دفاعاته في النيل الأزرق بكتيبة مظلات السودان

أعلنت الفرقة العسكريّة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني بإقليم النيل الأزرق عن وصول تعزيزات عسكرية من قيادة سلاح المظلات بالخرطوم إلى مقر الفرقة بمدينة الدمازين.
وقالت الفرقة في منشور على “فيسبوك”، اليوم الأحد، إن كتيبة المظلات سيتم الدفع بها إلى خطوط الدفاع الأمامية للعمل على تحييد التهديدات وتعزيز الموقف العملياتي.
كما أكد قائد الفرقة اللواء إسماعيل الطيب أن وصول الكتيبة يشكل إضافة نوعية للقوات المرابطة لما تتمتع به من جاهزية عالية وخبرات قتالية متقدمة.
وشهد إقليم النيل الأزرق خلال الأيام الماضية تطورات عسكرية وأمنية متلاحقة بعد عدة معارك وقعت بين الجيش والدعم السريع المسنود بقوات الحركة الشعبية في مناطق متفرقة في الإقليم.
ويُعد إقليم النيل الأزرق من المناطق ذات الحساسية الأمنية العالية في السودان، نظراً لموقعه الحدودي مع جنوب السودان، وتداخله الجغرافي مع مناطق تشهد نشاطاً لمجموعات مسلحة.
كما شهد الإقليم خلال فترات متقطعة مواجهات عسكرية وتوترات أمنية بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة، سواء على خلفيات مرتبطة بالصراع الداخلي في السودان أو بسبب امتدادات أمنية من مناطق حدودية مجاورة.
وغالباً ما تتركز الاشتباكات في المناطق الريفية والنائية، حيث يصعب ضبط التحركات العسكرية.
كذلك تأثر إقليم النيل الأزرق بشكل مباشر بتداعيات الحرب الدائرة في السودان منذ اندلاعها، إذ توسعت رقعة العمليات العسكرية لتشمل ولايات وأقاليم كانت تُعد أقل توتراً في السابق، مع تسجيل محاولات تقدم وهجمات متبادلة في أكثر من محور.
عشرات آلاف القتلى
وشهد الوضع في الإقليم حالات كرّ وفرّ وإعادة تموضع للقوات المتقاتلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية، مع تحذيرات متكررة من انعكاسات المواجهات على الاستقرار الأمني والأوضاع الإنسانية في المناطق القريبة من خطوط القتال.
يذكر أن السودان يشهد حرباً منذ نيسان/أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
وخلّف الصراع عشرات آلاف القتلى، وشرد أكثر من عشرة ملايين شخص، وفق الأمم المتحدة.
فيما يواجه نحو 26 مليون شخص في السودان مستويات مرتفعة من “انعدام الأمن الغذائي الحاد”، وهو وضع فاقمته الحرب المدمرة في البلاد، وفق تقرير للأمم المتحدة



