سلايدرمقالات

طاهر المنيفى يكتب من السعودية “” نستطيع التفكيك، ولكن لا نستطيع التجميع! لذالك حافظوا على التلاحم ووحدة الكلمة ايه العرب ؟؟؟ .

.
تقدم علم التشريح في العالم تقدماً هائلاً، وهذا بفعل تطور المعرفة، وتطور أدوات التشريح من مَجَاهر مكبرة تستطيع رؤية أجزاء الخلية بوضوح شديد، وأدوات الفصل والعزل، ومواد مساعدة أخرى. كل ذلك جعل الطب يتقدم تقدماً عظيما، ترك آثاره على الشعوب بزيادة الأعمار وتقليل الأمراض المعيقة كالجدري والسل وغيرها..
في الوطن العربي، عندما يرى أحد الناس جهازاً يتهيأ له في بعض الأحيان، أنه يستطيع إصلاحه لو تعطل، طالما أن هناك بعض أجزاء (البراغي) بارزة، فكل ما يلزمه هو مِفَك وجهاز (تلحيم) يشتريه من (البسطات) بثمن بخس!
وكثيراً، ما نشاهد في بعض بيوت أصدقائنا جهاز (تلفزيون) أو (مروحة) جرى تفكيكها من أجل إصلاحها وتُركت هناك على حالها دون تجميع، بعد أن فشلت عملية الإصلاح!
في أحوال الأوطان والمجتمعات، يتهيأ لكثير من الناس، فُرادى، أو مجموعات صغيرة كانت أو كبيرة أن باستطاعة هذا الفرد أو المجموعة (فكفكة) المجتمع وإعادة تركيبه بعد إصلاحه! فكل ما يلزم لذلك هو حفظ بعض الشعارات الجوفاء أو التنظيرات الوهمية ، أو قراءة كتاب أو اثنين فلسفية أو الاطلاع على تجربة آخرين قد تكون بعيدة زمنياً أو مكانياً.. فيبدأ التفكيك أو (الهدم)، ويُترك الوطن كالمروحة المفككة أو السيارة التي تعطلت على قارعة الطريق وتهيأ لصاحبها أن باستطاعته إصلاحها.
ما نراه في كثير من بلداننا العربية، بعد موجات (الخريف العربي) هو عملية تفكيك لن يتبعه إصلاح. فالكل يزعم أن لديه القدرة على إعادة التركيب بعد التفكيك، ولا يجب تضييع الوقت بالكلام عن المعرفة والعلوم، فالمطلوب فقط هو العمل بقوة السلاح وقتل من يعارضنا ويخالفنا، وعندما تكثر تلك المجموعات وتكثر مدارسها ومشاربها، فمن المؤكد سيكثر القتل وتكثر معه الأجزاء المفككة، حتى لا يعود مستغرباً أن نجد رقبة من الوطن في يد مجموعة و ذراع أو كتف في يد مجموعة أخرى..
سيقول قائل: وهل الأنظمة تسمح بالتفكيك على (أصوله) وإعادة التركيب على (أصوله) دون حمل السلاح في وجه الأنظمة؟ ونقول لهؤلاء: لقد تم تفكيك العراق وليبيا واليمن وسوريا وغيرها، ماذا جرى؟ هل اتفق المفككون على صيغة بعد التفكيك. فلو اتفق المفككون قبل إعلان إرادتهم في التفكيك لاتبعتهم الأنظمة القائمة مُرغمة على الإصلاح..انا ضد التحزب في الوطن العربي وضد الانتخابات لأنها مضيعة للوقت نحن ، في حاجة تنمية وإنتاج ومحاربة الفساد واستثمار موارد الأوطان والحفاظ على المكتسبات، نحن في حاجة أن نقلد الانظمة الخليجي في الحكم باستثناء الكويت ، حاكم بصلاحيات مطلقة ومجلس شورى فقط، الانتخابات والله مضيعة للوقت وهي كذب في كذب على دقون الشعوب ، استوعبوا درس الخريف العربي ، للاسف معظم الدول العربية مشتتة ، جامعة الدول العربية باتت صماء لحياة فيها، لهذا التفكييك تم عبر أعداء الأمة، والإصلاح صعب ،لهذا فالنحافظ على ما تبقى./طاهرالمنيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى