سلايدرمقالات

المحلل السياسي توران رضاييف يكتب للشبكة العالمية للاخبار “تاريخ أذربيجان يبدأ في شوشا مع المؤتمر الخامس لأذربيجان العالم

 

تحرير وتدقيق الأكاديمي مروان سوداح
أذربيجان على أعتاب حدث تاريخي جديد. هذا الحدث يمكن اعتباره نقلة نوعية تطل هذه الأيام علينا لتُشكِّل انعطافة مفصلية وبداية التاريخ الأذربيجاني الحديث. نحن نتحدث هنا عن المؤتمر الخامس لأذربيجانيي العالم، الذي سوف يلتئم في الفترة ما بين 22 إلى 23 أبريل / نيسان 2022م، في مدينة شوشا، العاصمة الثقافية لجمهورية أذربيجان التي تمكنت من تحريرشوشا بالقيادة الملهمة والحكيمة والشُجاعة للقائد الأعلى للقوات المسلحة الأذربيجانية، الرئيس الشهم والمُظفَّر إلهام علييف، وبالجهود الإستراتيجية والتكتيك القتالي العلمي والقوة الجبارة للجيش الأذربيجاني.
يتزامن هذا الحدث العالمي، المؤتمر الخامس لأذربيجانيي العالم، مع عنوان عريض، هو فترة إعادة الإعمار الواسعة النطاق التي تشهدها أراضينا الأذربيجانية المحررة، بخاصة في شوشا، التي تتميز بأهمية تاريخية ومعنى رمزي، وضمن ذلك:
أولاً: شوشا مدينة ترتدي أهمية بالغة لأذربيجان روحياً وثقافياً وتاريخياً، وليس من قبيل الصُدف أن شوشا اكتسبت خلال 28 عاماً من الاحتلال الأرميني الغاشم سِمة لافتة، ألا وهي الثقة بالذات لتحقيق النصر، والنصر فقط، فلا تزال القيمة الرفيعة والمعنى الرمزي لمدينة شوشا عالية تلامس السماء، وستبقى كذلك، ذلك أن هذه السِّمَة قد تَعمّقت خلال سني الاحتلال الطويل.
وهكذا، فإن المؤتمر الخامس لأذربيجانيي العالم سيُسجَل في التاريخ بنار ونور على أنه “مؤتمر النصر”، وليس هنالك أدنى شك بأن واقع الانتصار التاريخي لأذربيجان هو نتيجة منطقية وحتمية للسياسة القيادية الذكية والمُستندة إلى التحليل العلمي للأحداث والوقائع المدروسة والحاسمة للقائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس إلهام علييف.
ثانياً: من المتوقع أن يحضر المؤتمر نحو 400 شخصية يمثلون الشتات الأذربيجاني، من 65 دولة، وهو لعمري فرصة نادرة الحدوث تُعلن لأبناء الكرة الأرضية جميعاً وتؤكد على أن الأراضي المحررة قد عادت إلى أصحابها الشرعيين، لكن فوزنا العسكري والسياسي ليس نهاية المطاف، فعملانياتنا التحريرية ستستمر في تجليات آخرى لتدعيم النصر وتمكينه دهرياً، ولتصليب أساساته ومعانيه في القوقاز، وفي جميع أنحاء العالم.
لحسن الحظ، ستبقى ماثلة أمام أعيننا مهمة تعزيز تحرير أراضنا – الأُم الضاربة جذورها في أعماق التاريخ والأرض والوعي الجمعي للأذربيجانيين، فهذا هو واجبنا الوطني، والموضوعة الأكثر أهمية على المدى لحماية استقلالنا وسيادتنا، ولأجل ألا تندلع عملية احتلالية جديدة في المستقبل.
من جُملة نقاط البحث المفصلية في برنامج عمل المؤتمر الخامس للأذربيجانيين حول العالم، هو نجاح ونجاعة قرارات الاجتماع الأول الكبير لشتاتنا الأذربيجاني بعد تحرير “قره باغ الحبلية”، إذ أظهر ذلك التنظيم الدقيق وروح الوحدة الفولاذية لشعبنا الذي يلعب دوراً محورياً في إبلاغ المجتمع الدولي بواقع أذربيجان وشؤون دولتنا وشجونها.
كذلك، سيكون هذا الحدث لافتاً من حيث تنسيق أنشطة مواطنينا الذين يعيشون في مختلف أقطار الدنيا، وقس على ذلك بالنسبة لمنظماتنا القارية والأممية، ولتحقيق مبدع لفكرة التضامن والوحدة الوطنية.
باعتراف الجميع، تخلَّف الشتات الأذربيجاني، للأسف، منذ فترة طويلة عن الشتات الأرمني في المنافسة. ومع ذلك، فإن الخطوات الرئيسية التي إتُّخذت على مدى السنوات الأربع الماضية، على سبيل المثال لا الحصر، تأسيس 14 مجلساً تنسيقياً، تغطي 31 دولة، وإنشاء 18 مقراً أذربيجانياً في 12 دولة، هو إثمار يانع عزَّز الانتصار في حرب ألـ 44 يوماً، وإلى جانب هذا، أرسلت حوالي 300 منظمة شتات تعمل في أكثر من 50 دولة بيانات ونداءات إلى رؤساء الدول والحكومات وأعضاء البرلمان والمنظمات الدولية تناولت الحقائق عن شتى شؤون أذربيجان.
في الخلاصة، نرى في عقد المؤتمر الخامس لأذربيجانيي العالم في عاصمتنا الثقافية شوشا، وكذلك مشاركة حوالي 400 ممثل من الشتات من 65 دولة في المؤتمر، الحدث الأبرز في تاريخنا الراهن.
././.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى