هل يتكرر “سيناريو الدم”؟.. صراع شرس بين الابنة والعمة على خلافة زعيم كوريا الشمالية

حذر مسؤول استخباراتي سابق من أن كوريا الشمالية قد تواجه صراعًا دمويًا على السلطة في حال وفاة كيم جونغ أون، قد يشمل ابنته وشقيقته.
ويُعدّ الزعيم الحالي الجيل الثالث، بعد والده وجده، الذي يحكم الدولة الشيوعية، ويبدو من المرجح وبشكل متزايد أنه يعتزم تسليم زمام السلطة لابنته، كيم جو-آي، التي يُعتقد أنها تبلغ من العمر 13 عامًا.
سعي لتمديد حكم العائلة إلى الجيل الرابع
وأبلغت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية البرلمان يوم الخميس أنها تعتقد أن المراهقة قريبة من أن تُعيّن زعيمة للبلاد في المستقبل، في إطار سعيه لتمديد حكم العائلة إلى الجيل الرابع.
وحذرت تقارير استخباراتية من قرار كيم الذي قد يُشعل مواجهة دموية محتملة داخل العائلة التي تحكم البلاد منذ عقود طويلة.
وبحسب صحيفة “التلغراف” و”الديلي ميل” البريطانيتين، يعتقد راه جونغ ييل، السفير الكوري الجنوبي السابق لدى المملكة المتحدة ونائب مدير جهاز المخابرات في سيول، بأن جو-آي قد تواجه معارضة من كيم يو جونغ، عمّتها “الطموحة والقاسية”، وفق وصفه.
عائلة اعتادت اغتيال خصومها السياسيين
وتسري تكهنات في بيونغ يانغ أن “العمّة يو جونغ”، البالغة من العمر 38 عامًا، تُخطط للاستيلاء على السلطة في حال وفاة شقيقها أو عجزه، وهو “ما لا يُبشّر بالخير لجو آي في سلالة لم تتوانَ يومًا عن اغتيال خصومها السياسيين”، وفقًا للدبلوماسي الكوري.
وأصبحت جو-آي، الابنة الوحيدة المعروفة لكيم وزوجته ري سول-جو، شخصية حاضرة بشكل متزايد في المناسبات الرسمية، ما أثار تكهنات بأنها تُعدّ لخلافة والدها.
الأمر يعتمد على التوقيت
لكن عمّتها تحظى بدعم سياسي وعسكري كبير داخل حزب العمال الكوري، ويُنظر إليها على نطاق واسع على أنها ثاني أقوى شخص في البلاد.
ويتزامن هذا الحضور المكثف مع انتشار تكهنات واسعة النطاق حول سبب شعور كيم بالحاجة إلى تعيين خليفة له في سن الـ 42، مع وجود شائعات بأنه يعاني مجموعة من المشاكل الصحية.
وتحدثت تقارير غربية سابقة عن إدمان كيم على الكحول والتدخين، مع معاناته المستمرة من داء السكري وارتفاع ضغط الدم، كما يقُدّر وزنه بنحو 140 كيلوغرامًا. وعانى والده، كيم جونغ إيل، من مجموعة مماثلة من الأمراض وتوفي بنوبة قلبية عن عمر يناهز 70 عامًا.
صراع على السلطة
وفي ديسمبر الماضي، حذّر تقرير نُشر على موقع “38 نورث”، وهو موقع مركز ستيمسون للأبحاث ومقره الولايات المتحدة، من “اضطرابات” في حالة وفاة كيم المفاجئة عند عرض سيناريوهات الخلافة المحتملة، كما سلط الضوء على “الاحتمال الكبير لظهور صراع على السلطة بين كيم جونغ أون والمرشحين المحتملين لخلافته”.
ووفق التقرير الأميركي فمن المرجح أن ينجح المرشحون الأكثر رسوخًا سياسيًّا، مثل كيم يو جونغ، في حالة وفاة كيم جونغ أون المفاجئة أو مرضه الخطير على المدى القريب.
تولى العرش فجأةً دون استعداد
منذ تأسيسها عام 1948، حكم كوريا الشمالية أفرادٌ ذكور من عائلة كيم، بدءًا من مؤسس البلاد كيم إيل سونغ، ثم ابنه كيم جونغ إيل. كان جونغ أون في السادسة والعشرين من عمره فقط عندما عُيّن رسميًا وليًا للعهد خلال مؤتمر الحزب عام 2010، بعد عامين من إصابة كيم جونغ إيل بجلطة دماغية مُنهكة.
بعد وفاة والده في ديسمبر 2011، تولى العرش فجأةً دون استعداد يُذكر



