هونج دايونج .. العام الجاري يشهد الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين

شدد نائب رئيس دائرة الإعلام باللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى، هونج دايونج، على أهمية الزيارة التاريخية التى أجراها الرئيس الصينى شى جين بينج إلى مصر مطلع الشهر الجارى، وما أسفرت عنه من تفاهمات مع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
70 عامًا على العلاقات الصينية العربية والمصرية
وأشار هونج – في كلمة ألقاها صباح اليوم خلال فعالية «الحوار العالمي حول الدراسات الصينية: دورة الدول العربية» التي عُقدت في القاهرة – إلى أن العام الجاري يشهد الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، وكذلك بين الصين ومصر.
وأكد على أهمية ما تم التوصل إليه بين قيادتي البلدين من تفاهمات، مؤكدًا أن العلاقات الصينية-المصرية تشهد تطورًا متواصلًا في مختلف المجالات، في ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع البلدين.
وقال هونج إن الحضارتين الصينية والعربية تُعدّان من أعرق الحضارات في العالم، وقدمتا إسهامات بارزة في مسيرة الحضارة الإنسانية، مشيرًا إلى ما شهدته العلاقات بين الجانبين من تطور ، لاسيما في مجالات التبادل والتعلم المتبادل والتعاون الأكاديمي والثقافي.
وأضاف أن عددًا من الدول العربية أنشأ أقسامًا متخصصة لدراسة اللغة الصينية في جامعاتها، إلى جانب تنفيذ نحو 100 مؤلف حول الصين وترجمة عدد من المؤلفات الكلاسيكية الصينية، بما أسهم في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين الجانبين.
كما أكد أهمية تعزيز الحوار بين الأوساط الأكاديمية ومواصلة التعاون بين الجانبين، مقدمًا عددًا من المقترحات الرامية إلى تحقيق هذا الهدف، ومشددًا على ضرورة توسيع نطاق التعاون الأكاديمي في مجالات التنمية الشاملة، وتعزيز مبادئ الإنصاف والعدالة، والارتقاء بمستويات الحوكمة.
وشدد كذلك على أهمية التركيز على بناء مجتمع ذي مصير مشترك في إطار مبادرة الحزام والطريق، وتحقيق المنفعة المتبادلة من مشروعاتها، مشيرًا إلى أن المبادرة التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينج حظيت بتأييد واسع من الدول العربية.
وأوضح أن نحو 200 مشروع للتعاون جرى تنفيذها في إطار المبادرة، من بينها مشروع لتوليد الكهرباء في جنوب القاهرة، ومشروع محطة للطاقة الشمسية في السعودية، مؤكدًا أن هذه المشروعات أسهمت في دعم التنمية المحلية وتحسين مستوى معيشة السكان.
كما دعا الباحثين إلى دراسة قضايا التنمية من منظور تخصصي، والاستفادة من نقاط التلاقي بين الصين والدول العربية في إطار مبادرة الحزام والطريق واستراتيجيات التنمية الوطنية، ولا سيما رؤية مصر 2030.
عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فضلًا عن دعم جهود تعزيز الاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أكد أهمية الزيارة الأخيرة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، وما شهدته من تفاهمات مع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.
وأشار إلى حرص مصر على متابعة تنفيذ مخرجات الزيارة وتحويل التفاهمات التي تم التوصل إليها إلى نتائج عملية وملموسة، بما يعزز مسار التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
ولفت كمال إلى حرص مصر على تعزيز التنسيق والتشاور مع الصين، بما يسهم في دعم الاستقرار والسلام وتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية، مشيدًا بالمبادرات التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينج.
وأشار إلى أن العلاقات السياسية والاقتصادية تمثل ركيزة أساسية للعلاقات بين الدول، غير أن المعرفة والتواصل الثقافي والفكري يشكلان جسرًا نحو بناء علاقات أكثر عمقًا واستدامة.



