
شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في جلسة حوارية بعنوان “الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع”، وذلك في إطار اليوم الرابع لأعمال منتدى مصر ٢٠٢٦، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور محمد عبد الدايم أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والأنبا ميخائيل أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و١٥ مايو.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن السيد أمين عام مجمع البحوث الإسلامية استعرض خلال الجلسة جهود الأزهر الشريف في تعزيز التعليم والتدريب الأكاديمي، ودفع الجهود في مجال الدعوة والإرشاد المجتمعي، ورصد ومكافحة التطرف عبر الحملات التوعوية لصحيح الدين، وكذلك نشر التراث، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات الدولية مع المعاهد والمؤسسات التعليمية الدولية لمواصلة تطوير البرامج التعليمية. كما استعرض أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و١٥ مايو دور الكنيسة في بناء الشخصية وتحقيق السلام المجتمعي، من خلال أربعة محاور وهي: الأول، محور البناء الروحي والنفسي للأجيال الجديدة، والثاني، التعليم الكنسي والأنشطة الشبابية، ثالثاً، الشراكة التنموية، رابعاً، المواطنة واستقرار الوطن وحماية النسيج المجتمعي والحفاظ على وطن يتسع للجميع.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد وزير الأوقاف تناول الإجراءات التي قامت بها وزارة الأوقاف لترسيخ منظومة القيم والأخلاق والسلوكيات الإيجابية، وتدشين خطاب ديني قائم على الكفاءة والجدارة، مشيراً إلى أنه تم التواصل مع العديد من الوزارات والجهات في مصر لرصد التراجع القيمي والسلوكي للعاملين بتلك المؤسسات، لافتاً إلى أنه تم رصد ٤١ إشكالية سلوكية، وهو ما حدا بالوزارة إلى الإعلان عن مبادرة “صحح مفاهيمك” لبناء وتشييد القيم الأخلاقية. وأوضح الدكتور أسامة الأزهري أن مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف، الذي سيتم افتتاحه خلال الأسبوع المقبل، قام بعمل العديد من الأفلام عن عجائب صنع الله في الوجود باستخدام خمس طرق مختلفة تناسب كافة الشرائح المجتمعية، وذلك في إطار السعي للارتقاء بالسلوكيات الجيدة في المجتمع. وأعلن السيد الوزير عن انطلاق الموسم الثاني من برنامج دولة التلاوة خلال شهر نوفمبر ٢٠٢٦.
وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أدلى بمداخلة أشار خلالها إلى أن كل الأنشطة التي تقوم بها الحكومة لابد من تقديمها للناس. وأكد السيد الرئيس أنه على الرغم من الدور العام للوعي التوعوي في بناء الضمير، إلا أن ذلك هو مسار مواز للمسار القانوني القائم على دولة القانون، معاودا سيادته التأكيد على أن الدول تنظم حياتها بالقوانين.
وارتباطاً بقضية التطرف، سواء كان تطرفا بغيضا كالإرهاب من ناحية، أو تطرفا في الاتجاه الآخر يصل إلى درجة الإلحاد من ناحية أخرى، فإنه يتعين إجراء بناء ديني متزن، خاصة في قلوب الأطفال، مؤكداً على أن هذا النهج سيؤدي إلى القضاء على التطرف، ومشيراً إلى أن حرية الاعتقاد مكفولة، وأن سيادته لديه القناعة واليقين بأن الدور ينتهي بالدعوة الطيبة الحسنة، سواء لاقت قبولاً من عدمه.



