اعتماد مدينة طبية متخصصة جنوب السعودية بطاقة استيعابية تبلغ 750 سريراً

اعتمد الأمير تركي بن طلال، أمير منطقة عسير ورئيس هيئة تطويرها، المدينة الطبية في جامعة الملك خالد مدينةً طبية تخصصية لخدمة مناطق جنوب المملكة، بالتزامن مع تسلّمه شهادات اعتماد أربع مدن صحية في المنطقة من منظمة الصحة العالمية، في وقت ارتفع فيه متوسط العمر المتوقع للسكان إلى 81.1 عام.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمدينة الطبية بجامعة الملك خالد 750 سريراً، وتضم 41 تخصصاً طبياً، تجمع بين العلاج والتعليم والبحث والابتكار، بإشراف علمي من مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، لا سيما في مجال علاج الأورام.
من جهته قال الأمير تركي بن طلال إن اعتماد المدينة الطبية يأتي ثمرة عمل تكاملي بين وزارتي الصحة والتعليم وجامعة الملك خالد، بدأ قبل عام، وبإشراف من مستشفى الملك فيصل التخصصي، بهدف الارتقاء بالخدمات الصحية التخصصية في المنطقة إلى أعلى مستويات الجودة والكفاءة.
يأتي هذا التوجه بديلاً عن استكمال مشروع مدينة الملك فيصل الطبية للمناطق الجنوبية بصورته السابقة، مع الاستفادة القصوى من الصرح الطبي القائم وما أُنجز فيه من بنية تحتية وتجهيزات، بما يضمن الاستخدام الأمثل لموارد الدولة وتوجيهها نحو الاحتياجات ذات الأولوية.
كما أن اعتماد المدينة الطبية يمثل امتداداً لمسيرة جامعة الملك خالد نحو العالمية، بحسب بن طلال، ويدعم جودة الحياة وصحة المجتمع في عسير، بجانب حصول أبها ومحايل عسير وطريب ومدينة الملك خالد الجامعية على شهادات اعتماد دولية كمدن صحية يجسد التقدم الذي تشهده المنظومة الصحية في المنطقة.
وأضاف أن التكامل بين الجهات يعكس مفهوم «الحكومة الفاعلة» الذي تستهدفه رؤية السعودية 2030، موضحاً أنه جرى التوافق مع وزير الصحة على المحافظة على المبنى القائم على طريق الملك عبدالله واستثماره بما يخدم مستقبل المنطقة.
واستهل أمير منطقة عسير ووزيرا الصحة والتعليم البرنامج بزيارة معرض إمارة المنطقة، الذي يستعرض عدداً من المشروعات والمبادرات الصحية، إلى جانب شواهد مصورة لمنجزات وأعمال صحية في محافظات ومراكز المنطقة.
كما اطّلع الأمير تركي بن طلال والحضور في غرفة العمليات على آلية عملها وتكوينها ومنهجية العمل المتبعة فيها، إلى جانب عرض حول حوكمة الدعم والتكامل مع القطاع الصحي.
وانتقل أمير عسير بعد ذلك إلى مقر فرع وزارة الصحة بالمنطقة، حيث اطّلع على عرض عن أعمال الفرع ومكوناته وأبرز المبادرات التي ينفذها، وما تحققه من أثر في تعزيز الخدمات الصحية المقدمة للمستفيدين، كما شهد تكريم عدد من العاملين في إحدى المبادرات الصحية.
وتضمّن البرنامج زيارة «مركز ملهي بن سلامة» للتأهيل الطبي والأطراف الصناعية، حيث اطّلع الأمير تركي بن طلال على أقسام المركز وخدماته المتخصصة، واستمع إلى شرح عن خدمات تصنيع الأطراف والأجهزة التقويمية، وتشكيل القوالب الجبسية والبلاستيكية، وتجميع الأطراف العلوية، إلى جانب الحلول التأهيلية المتكاملة التي يقدمها المركز لتحسين جودة حياة المستفيدين وتعزيز استقلاليتهم.
وفي المدينة الجامعية بجامعة الملك خالد في الفرعاء، تسلّم أمير منطقة عسير شهادات اعتماد أربع مدن صحية من منظمة الصحة العالمية، سلّمها وزير الصحة، وشملت «أبها، ومحايل عسير، وطريب، ومدينة الملك خالد الجامعية»، ليرتفع إجمالي عدد المدن الصحية المعتمدة في المملكة إلى 21 مدينة.
كما اطّلع أمير عسير على معرض إلكتروني يستعرض أعمال المدن الصحية والبرامج المرتبطة بها، وشاهد معرضاً تعريفياً بمشاركة متطوعين استعرضوا تجاربهم وأدوارهم وإسهاماتهم، قبل أن يشهد إطلاق مبادرة «بصيرة»، عقب اطلاعه على جهود جمعية ضياء المرتبطة بالمبادرة.
ودشّن الأمير تركي بن طلال «مركز الشيخ ملهي بن سلامة» لغسل الكلى في المدينة الطبية بجامعة الملك خالد، كما دشّن «مركز ملهي بن سلامة للأورام»، وشاهد والحضور عدداً من الأفلام المرئية التي جسدت رسائل الأمل والشجاعة والمساندة والإحسان، واستعرضت أثر المبادرات والخدمات الصحية في حياة المستفيدين.
وفي ختام البرنامج، كرّم أمير منطقة عسير الداعم الرئيس للمبادرة، الشيخ ملهي بن سلامة بن سعيدان، ووزيري التعليم والصحة، والرئيس التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي، تقديراً لإسهاماتهم ودعمهم للمشروعات والمبادرات الصحية في المنطقة



