



كتب : احمدالسمان
في خطوة تجسد مفهوم العدالة الثقافية ودمج ذوي القدرات الخاصة، نظمت الإدارة العامة للوعى الاثرى بالتعاون مع قصر البارون و كلا من التمكين الثقافي بوزارة الثقافة ، و جمعية “البلد اليوم” لخدمة وتنمية المجتمع، زيارة ميدانية موسعة لطلاب مدرسة المطرية للصم وضعاف السمع ورواد الجمعية من ذوي الإعاقة الفكرية، إلى قصر البارون إمبان التاريخي بمصر الجديدة
و شهدت الجولة تجربة فريدة، حيث تولى د. أحمد عبد الله تقديم شرح مفصل حول تاريخ القصر العريق، متبعاً منهجية الشرح التفاعلي المدعوم بـلغة الإشارة.
واشارت رباب محمود مسؤول ملف ذوى الاعاقة بالادارة ان الشرح تناول ظروف إنشاء القصر، وقيمته المعمارية التي تمزج بين الحضارات، بأسلوب مبسط يتناسب مع طلاب الصم وضعاف السمع، مما أتاح لهم استيعاب المحتوى التاريخي وتجاوز حواجز التواصل.
توقف المشاركون أمام الزخارف الفريدة والتفاصيل المعمارية النادرة التي تميز القصر، حيث تم توضيح الرمزية الفنية للطراز المعماري الذي يمثل جزءاً أصيلاً من هوية القاهرة الحديثة. واتسمت الزيارة بفتح مساحات حوارية واسعة، حيث طرح الطلاب تساؤلاتهم بلغة الإشارة، مما خلق حالة من الربط المباشر والوجداني بين هؤلاء الشباب وتاريخ بلادهم.
أقيمت الفعالية تحت إشراف الإدارة العامة للتمكين الثقافي، وبحضور الأستاذة فادية بكير، مدير إدارة تثقيف المكفوفين والإعاقة الحركية، والتي أكدت أن هذه الجولات تأتي ضمن استراتيجية متكاملة لتمكين كافة فئات ذوي الهمم – بما في ذلك الصم وضعاف السمع والإعاقات الذهنية – من ممارسة حقهم في المعرفة والتنزه الثقافي.
وفي ختام الجولة، أعرب المشاركون والمنظمون عن خالص شكرهم وتقديرهم لكل من الأستاذة نهلة وكيل شؤون القصر والدكتور أحمد عبد الله لمجهوداتهم الاستثنائية في تيسير الزيارة، ودورهم المحوري في تقديم المحتوى المعرفي بلمسة إنسانية ومهنية ساهمت في رسم البهجة على وجوه الطلاب وتعزيز وعيهم الأثري.



